السيد محمد تقي المدرسي
73
أحكام الزكاة وفقه الصدقات
فطرتهما لا عليه ولا عليهما . أما من كان مغمى عليه عند هلال شوال فلا يُترك الاحتياط باعطاء الفطرة من ماله . 5 - والفقير الذي لا تجب عليه الفطرة هو الذي لا يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله حسب مستواه الاجتماعي وحاجاته لسنة كاملة . فمن كان كذلك سقط عنه وجوب زكاة الفطرة ، بل استحق أخذها باعتباره فقيراً ، وقد مرّ تفصيل القول في الفقير عند بيان مصارف الزكاة . 6 - والأساس في وجوب زكاة الفطرة هو ان يدخل على الشخص غروب ليلة عيد الفطر وهو جامع للشروط المذكورة ، فلو كان غنياً ولكنه أصبح فقيراً قُبيل الغروب من ليلة العيد سقطت عنه الزكاة . ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الغروب بقليل وجبت عليه . 7 - ولو مات المكلف قبل غروب ليلة العيد لم يجب عليه شيء في تركته ، أما لو مات بعد الغروب وجب إخراج فطرته وفطرة عياله من تركته . مقدارها وجنسها 8 - ويجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم ، ومقدار الفطرة صاع واحد ( حوالي ثلاثة كيلو غرامات ) من الحنطة أو الشعير أو الرز أو التمر أو الزبيب أو الذرة أو غيرها من الأطعمة . والأحوط وجوباً انتخاب القوت الغالب في أهل البلد الذي يعيش فيه المكلف . والأحوط استحباباً اختيار واحد من الغلات الأربع ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) إذا كان قوتاً غالباً للبلد . 9 - بإمكان المكلف أن يدفع نفس الطعام إلى الفقير ، أو أن يدفع قيمته ،